عَنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذًا بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاثِقُنَا، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَخَذْتُ، وَأَعْطَيْتُ " قَالَ: فَسَأَلْتُ جَابِرًا يَوْمَئِذٍ، كَيْفَ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، قُلْتُ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى بَايَعْنَاهُ، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، فَبَايَعْنَاهُ كُلُّنَا إِلَّا الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرٍ، وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ مِنَ الْبُدْنِ لِكُلِّ سَبْعَةٍ جَزُورٌ (١)
---------------
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد صرح أبو الزبير بالسماع في غير هذا الطريق، لكن وقع لابن أبي الزناد فيه وهمان: الأول: قوله: "بايعناه على أن لا نفر" والمحفوظ أن هذا كان في الحديبية يوم الشجرة، ولم يكن في بيعة العقبة، كما سيأتي في التخريج وكما في الحديث
السالف برقم (١٤٨٢٣) . والثاني: قوله: "كنت آخذاَ بيد عمر حتى بايعناه" والمحفوظ أن عمر كان آخذاَ بيد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما سيأتي في التخريج، وكما في الحديث السالف برقم (١٤٨٢٣) .
وأخرجه مختصراً الحميدي (١٢٧٧) ، وأبو عوانة ٤/٤٨٦-٤٨٧ من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما دعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس إلى البيعة، وجد رجلاً منا يقال له: الجد بن قيس مختبئاً تحت إبط بعيره. زاد أبو عوانة: قال: ولم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر.
وأخرجه مختصراً أيضاً مسلم (١٨٥٦) (٦٩) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير سمع جابراً يُسأل: كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشر مئة، فبايعناه، وعمر آخذ بيده (يعني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تحت الشجرة- وهي سمرة- فبايعناه، غير جد بن قيس الأنصاري، اختبأ تحت بطن بعيره.
وأخرجه أبو يعلى (١٩٠٨) من طريق أبي سفيان، عن جابر بلفظ: ما =