كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 24)

حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (١)
١٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ
---------------
= عمرو رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من تاب قبل موته بعام يتب
عليه، حتى قال بشهر، حتى قال بيوم، حتى قال بساعة، حتى قال بفواق" فقلت: سبحان الله، أو لم يقل الله عز وجل: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن) فقال عبد الله: إنما أحدثك بما سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: وبنحو هذه الرواية سلف في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٩٢٠) ، وهو حديث حسن لغيره، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه".
سلف من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٦١٦٠) بإسناد حسن.
قال السندي: قوله: "قبل أن يموت بيوم": لا عبرة بمفهوم الخلاف، فلا يعارض بمنطوق ما رواه غيره.
قوله: "بضحوة": أي: بمقدارها.
قوله: "ما لم يغرغر بنفسه": يحتمل الفتحتين، أو سكون الثاني، أي بخروج نفسه عن بَدَنه، أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيصير حينئذٍ كأنه يغرغر. والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم، أو يردد إلى أصل الحلق ولا يبلغ، والمقصود: ما لم يعاين أحوال الآخرة.
(١) كذا وقع هنا في "المسند"، وفي "جامع المسانيد" لابن كثير: السائب أبوعبد الله، وهو السائب بن أبي السائب. قلنا: والسائب هذا كان شريك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجاهلية، وأسلم وبايع يوم الفتح، وذكره ابن هشام في "سيرته" ٤/١٣٨ بإسناده عن ابن عباس فيمن أعطاه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجعرانة في غنائم حُنين.

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text