كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 24)

عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً، إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ؟ " قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَافْعَلْ " قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا، قَالَ: " اللهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ " قَالَ: فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ، وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ، حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا، فَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَاكًا، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ يَقُولُ: أُمْتِعُوا بِي لَعَمْرِي كُنْتُ (١) آخِرَهُمْ (٢)
---------------
(١) في (ظ ١٢) و (ص) : حتى كنت.
(٢) إسناده ضعيف لضعف بريدة بن سفيان الأسلمي، ولإبهام رواته عن أبي اليَسَر. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سَعْد الزُّهْري.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/١٤٩، وقال: رواه أحمد، عن بعض رجال بني سلمة، عنه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: فاته أن يعله بضعف بريدة بن سفيان.
قال السندي: قوله: تريد: أي الغنم، أي تقرب،- ومثله قوله تعالى (يريد أن ينقضَّ) [الكهف: ٧٧] أو تتوجَّه، أو الإرادة حقيقية، لأن شأن الحيوان، أن يريد، ولا تختص الإرادة بالعاقل.
قوله: مثل الظليم: هو الذكر من النعام. =

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text