كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 27)

قَالَ: فَخَالَفَتْ امْرَأَتِي حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَى أُضْحِيَّتِي فَذَبَحَتْهَا وَصَنَعَتْ (١) مِنْهَا طَعَامًا، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا، جَاءَتْنِي بِطَعَامٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَنَّى هَذَا؟ قَالَتْ: أُضْحِيَّتُكَ ذَبَحْنَاهَا وَصَنَعْنَا لَكَ مِنْهَا طَعَامًا لِتَغَدَّى إِذَا جِئْتَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَا يَنْبَغِي، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " لَيْسَتْ بِشَيْءٍ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نَفْرُغَ مِنْ نُسُكِنَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَضَحِّ " (٢)
، قَالَ: فَالْتَمَسْتُ مُسِنَّةً فَلَمْ أَجِدْهَا، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدِ الْتَمَسْتُ مُسِنَّةً فَمَا وَجَدْتُهَا، قَالَ: " فَالْتَمِسْ جَذَعًا (٣) مِنَ الضَّأْنِ فَضَحِّ بِهِ "، قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ، فَضَحَّى بِهِ حين (٤) لَمْ يَجِدِ الْمُسِنَّةَ (٥)
---------------
(١) في (ظ ١٢) و (ص) : فصنعت.
(٢) في (ظ ١٢) و (ص) : يضح، وفي هامش (ق) : يضحي، والمثبت من (س) و (م) .
(٣) في (ظ ١٢) و (ص) و (ق) : جذعاء.
(٤) في (م) وهامش (س) : حَيْثُ.
(٥) إسناده حسن إن صح سماع بُشَيْر بن يسار من أبي بردة، فقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/١٨٠: يقال: إن بشير بن يسار لم يسمع من أبي بردة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً وهو حسن الحديث، وقد صرح هنا
بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه. =

الصفحة 18

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text