كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 28)

كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، يَخْرُجُ فَيَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ، وَكَانَ يَسْتَتْبِعُهُ، فَكَأَنَّهُ كَادَ أَنْ يَمَلَّ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَاحِبَهُ (١) الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالَّذِي يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ "
وَقَالَ: " ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا "
وَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ، إِلَّا ثَلَاثًا: رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ " قَالَ: " فَتُوُفِّيَ عُقْبَةُ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ قَوْسًا، مَعَ كُلِّ قَوْسٍ قَرْنٌ وَنَبْلٌ، وَأَوْصَى بِهِنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ " (٢)

١٧٣٣٨- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَزْرَقِ،
---------------
(١) في (ق) ونسخة في هامش (س) : صانعه.
(٢) حديث حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن زيد الأزرق، وقد وهم فيه معمر، فقال: عن زيد بن سلام بن أبي سلَاّم، والصواب: عن أبي سلَاّم، كما قال غيره، انظر (١٧٣٠٠) .
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢١٠١٠) ، وأخرجه من طريقه البيهقي في "الشعب" (٤٣٠١) .
وقد وقع في المطبوع من "الشعب" تحريف، وهو: عن زيد يعني أبا سلَاّم، والصواب: عن زيد بن سلَاّم.

الصفحة 573