كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 29)

عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، فَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: ٩٦] ، فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ (١) عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتِنُهُمْ، فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا (٢) كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَحَدَّثَنِي يَزِيْدَ بْنُ عَطَاْءِ السَّكْسَكِيُّ (٣) ، عَنْ كَعْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: " فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمَهْبِلِ "، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، وَأَيْنَ الْمَهْبِلُ؟ قَالَ: " مَطْلَعُ الشَّمْسِ "، قَالَ: " وَيُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ، مَدَرٍ، وَلَا وَبَرٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ، وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ،
---------------
= وبزاي، أي: ضمهم واجعله لهم حرزاً.
(١) في (ق) ونسخة في (س) : فيرسل الله عليهم، وهي كذلك في مسلم.
(٢) في (ظ١٣) : طائراً.
(٣) ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٤٦١، وابن حبان في "الثقات" ٥/٢٠١، وقالا: عداده في أهل الشام.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text