كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 29)

١٨٠٣٤ - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمُ (١) أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ (٢) ،
---------------
= كان أول وافد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عند معاذ بن جبل من اليمن، وشهد فتح مصر.
وقال بعض أهل العلم: هو فيروز الديلمي الآتية ترجمته بعد قليل، وخلطه بعضهم بأبي وهب الجيشاني التابعي.
وقد حرر القول في ذلك الحافظ في "الإصابة" ٢/٣٩٢ فقال: وكان سبب الوهم فيه أن كلاًّ من فيروز الديلمي وديلم الحميري سأل عن الأشربة، ثم ميز بين حديثيهما، وقال: فالحديثان وإن اشتركا في كونهما فيما يتعلق بالأشربة، فهما سؤالان مختلفان عن نوعين مختلفين، وإنما أتى الوهم على من اختصر فقال: له حديث في الأشربة، فلم يُعلَم مرادُه بذلك. قلنا: وسيأتي حديث كل منهما في مسنده بعد قليل.
وقال الحافظ في آخر ترجمته: فالحاصل أن الذي سأل عن الأشربة التي تتخذ من القمح هو ديلم بن هوشَع، وحديثه في المصريين، وانفرد أبو الخير مرثد المصري بالرواية عنه، وهو حميري جيشاني، وأما الديلمي الذي روى عنه ولده عبد الله فحديثه في الشاميين، واسمه فيروز، وهو
الذي قتل الأسود العنسي، وأما أبو وهب الجيشاني فتابعي آخر. والله أعلم.
(١) المثبت من (ظ ١٣) وهامش (س) ، وفي (م) وباقي النسخ: الديلمي.
(٢) في (م) : فأعاد عليه الثانية.

الصفحة 567

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text