كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 30)

١٨٢١٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ،
---------------
= الجراح الرؤاسي.
وأخرجه الحميدي (٧٦٠) ، وابن أبي شيبة ٦/٤٤٥، وأبو داود (٣٤٨٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٤٤٥، والدارميِ (٢١٠٢) ، وأبو داود (٣٤٨٩) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٨٨٤) ، وفي "الأوسط" (٨٥٢٧) ، والبيهقي في "السنن" ٦/١٢، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٣/٣٨٥ من طرق عن طعمة ابن عمرو، به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به طعمة بن عمرو.
وفي الباب في تحريم الخمر: عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٣٩٠) .
قال السندي: قوله: "فَلْيُشَقِّص" من التشقيص، إما بمعنى الذبح بالمِشْقَص وهو نصلٌ عريض، أو بمعنى التجزئة والتبعيض، كما يفصل أجزاء الشاة بعد الذبح، قال الخطَابي: هو كناية عن استحلال أكلها، والمقصودُ توكيدُ التحريم والتغليظ فيه، يقول: من استحل بيع الخمر، فليستحلّ أكل الخنزير،
فإنهما في الحرمة والإثم سواء، أي: إذا كنت لا تستحل أكل الخنزير، فلا تَسْتَحِل بيع الخمر، وقيل: هو أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر، فليكُن للخَنَازير قَصاباً.
ونقل الحافظ في "الفتح" ٤/١١٧ عن ابن بطال قوله في الحديث: لم يأمره بذبحها، ولكنه على التحذير والتعظيم لإثم بائع الخمر.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/١٩١: ليس هذا على أباحة شقص الخنازير لمن باع الخمر، ولكنه تقريع وتوبيخ، يقول: منِ استحل بيع الخمر وقد نهاه الله عن بيعها على لسان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليس يمتنع عن شقص الخنازير.

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text