كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 30)

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، سَمِعَهُ مِنَ النُّعْمَانِ، وَكَانَ كَاتِبَهُ وَسُفْيَانُ، يُخْطِئُ فِيهِ يَقُولُ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ سَمِعَهُ مِنَ النُّعْمَانِ
١٨٣٨٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي فَرْوَةَ أَوَّلًا، ثُمَّ مِنْ مُجَالِدٍ، سَمِعَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
---------------
= ماجه (١٢٨٣) .
وقد سلف من حديث ابن عباس برقم (٢١٧٤) أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى العيد ركعتين لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب، لم يزد عليها شيئاً. إسناده ضعيف.
وفي باب صلاة العيد عن أبي واقد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ في العيد بـ (ق) ، و (اقتربت) سيرد ٥/٢١٧-٢١٨ وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة و (إذا جاءك المنافقون) سلف برقم (١٩٩٣) ، وعن أبي هريرة كذلك سلف برقم (٩٥٥٠) .
قال أبو العباس القرطبي في "المفهم": قراءة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجمعة بسورتها ليذكرهم بأمرها، ويبيّن تأكيدها وأحكامها، وأما قراءة سورة المنافقين، فلتوبيخ من يحضرها من المنافقين، لأنه قلَّ من يتأخر عن الجمعة منهم، إذ قد كان هدَّد على التخلُّف عنها بحرق البيوت على من فيها، ولعل هذا- والله أعلم- كان في أول الأمر، فلما عَقَل الناس أحكام الجمعة، وحصل توبيخُ المنافقين، عدل عنها إلى قراءة: (سبح اسم ربّك الأعلى) و (هل أتاك حديثُ الغاشية) ... لما تضمَّنتاه من الوعظ والتحذير والتذكير، وليخفف أيضا عن الناس، كما قال: "إذا أقمتَ الناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسمَ ربك الأعلى، وهل أتاك حديثُ الغاشية".

الصفحة 334