وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْغَيْتُ، وَتَقَرَّبْتُ، وَخَشِيتُ أَنْ لَا أَسْمَعَ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (١) " حَلَالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، (٢) وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، مَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ، كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا شَكَّ فِيهِ، أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الْأَرْضِ مَعَاصِيهِ " أَوْ قَالَ: " مَحَارِمُهُ " (٣)
١٨٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُقِيمُ الصُّفُوفَ
---------------
(١) كلمة"يقول" من (م) و (ق) .
(٢) في (ق) : الحلال بيّن والحرام بيّن.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، ومجالد- وهو ابن سعيد، وإن كان ضعيفاً- توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي فروة- وهو عروة ابن الحارث الهمداني- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً بغيره، وهو ثقة. سفيان: هو ابن عيينة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه الحميدي (٩١٨) ، والبخاري (٢٠٥١) ، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٣٤، وفي "شعب الإيمان" (٥٧٤٢) ، وفي "الآداب" (٤٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي فروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٩١٩) عن سفيان بن عيينة، عن مجالد، به.
وأخرجه مسلم (١٥٩٩) (١٠٧) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٢٠٨٥١) من طريق جرير، عن أبي فروة الهمداني، به.
وقد سلف برقم (١٨٣٤٧) .
قال السندي: قوله: وخشيت أن لا أسمع؛ بانقراض قرن الصحابة، يريد أنه كان يستعظم هذا القول، ويهتم به، خوفاً من فوته بانقراض أهله.