كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 30)

١٨٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، " مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، وَكَانَتْ تَشْغَلُنَا رَعِيَّةُ الْإِبِلِ " (١)
---------------
= وسيرد من حديث عائشة ٦/٢٦٧ قولها: لقد توفي إبراهيم ابنُ رسول الله صلي الله عليه وسلم،
وهو ابنُ ثمانية عشر شهراً، فلم يُصَل عليه. وجمع الساعاتي في "الفتح الرباني" ٧/٢١٠ بين هذه الأحاديث فقال: إنها (يعني السيدة عائشة) لم تعلم بصلاة النبي صلي الله عليه وسلم عليه، وعلم غيرُها، فأخبر كلٌ بما علم، والمثبت مقدم على النافي.
قال السندي: قوله: صلى رسول الله صلي الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم: هكذا جاء عن ابن عباس أيضا، رواه ابن ماجه، وعن أنس رواه أبو يعلى، وعن أبي سعيد رواه البزار، قيل: وأسانيدها ضعيفة، وجاء في "سنن أبي داود" عن عائشة: إنه لم يصل عليه، وهو أقوى سنداً، وقد صححه ابن حزم، فقيل: استغنى إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوة أبيه، كما استغنى الشهيد عن الصلاة عليه بقربة
الشهادة، وقيل: إنه لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء أنه لو عاش، لكان نبياً، وقيل: اشتغل بصلاة الكسوف، وقيل: إنه لم يصل عليه بنفسه، وصلَّى عليه غيره، وقيل: إنه لم يُصَل عليه في جماعة.
صدّيق: أي: مكتوب عند الله تعالى في ديوان الصدّيقين.
وانظر "مختصر سنن أبي داود" للمنذري ٤/٣٢٢-٣٢٤.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أحمد: هو محمد ابن عبد الله الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٤١) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٤٩٣) من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان.

الصفحة 458