كَرِهَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:، أَوْ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي ". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ أَوْ قَالَ: فِي الْأُذُنِ نَقْصٌ، أَوْ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، قَالَ: " مَا كَرِهْتَ، فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن عبد الرحمن، وهو ابن عيسى المصري الدمشقي الكبير أبو عمرو- ويقال أبو عمر- وعبيد بن فيروز، فمن رجال أصحاب السنن، وكلاهما ثقة، وقال أحمد في سليمان: ما أحسن حديثه عن البراء في الضحايا. قلنا: وقد صرّح بسماعه من عبيد بن فيروز في هذه الرواية وغيرها، وهذا يدفع قول الليث- فيما سيأتي- إنه سمعه منه بواسطة. عفان: هو ابن مسلم الصفار.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/١٦٦، وفي "الاستذكار" ١٥/١٢٤ من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد. وقرن بعفّان عاصمَ بنَ علي.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٩) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" ٩/٢٧٤- والدارمي (١٩٥٠) ، وأبو داود (٢٨٠٢) ، والترمذي (١٤٩٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢١٤-٢١٥، وفي "الكبرى" (٤٤٥٩) و (٤٤٦٠) ، وابن ماجه (٣١٤٤) ، وابن الجارود (٩٠٧) ، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/١٥، وابن خزيمة (٢٩١٢) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٧٦) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة عبيد بن فيروز) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٦٨، وابن حبان (٥٩٢٢) ، والحاكم ١/٤٦٧-٤٦٨، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٤٢، وفي "شعب الإيمان" (٧٣٢٩) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/١٦٥ من طرق، عن شعبة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن=