١٨٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: " اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً " قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ: " انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَافْعَلُوا " فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَغَضِبَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللهُ؟ قَالَ: " وَمَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ بِالْأَمْرِ، فَلَا أُتَّبَعُ " (١)
---------------
(١) إسناده ضعيف. سماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق- وهو السبيعي- ليس بذاك القوي، فيما ذكر ابنُ أبي حاتم عن أبيه في "العلل" ١/٣٥، ثم إن أبا إسحاق لم يصرح بسماعه من البراء.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (٣٠٨) مختصراًً، وابن ماجه (٢٩٨٢) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠٠١٧) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (١٨٩) - وأبو يعلى (١٦٧٢) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٦٢ من طرق، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٣٣ ونسبه لأبي يعلى، وفاته أن ينسبه لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٢٢) . وقد ذكرنا هذا الحديث في أحاديث الباب هناك، وحسنا إسناده، فليصحح من هنا.
قال السندي: قوله: وقد أحرمنا بالحج: الظاهر أنهم لما رأوه ثبت على إحرامه، زعموا أنه أمرهم بالفسخ شفقةً عليهم، وأن الثبات على الإحرام هو الأولى، فلذلك اختاره لنفسه، كما كان في الوصال، فاختاروا الثبات على الإحرام، واعتذروا لذلك بما اعتذروا، وإلا فتوهّم الخلاف عليهم بعيد.