سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، (١) يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ حُسْنِهِ، وَلِينِهِ، فَقَالَ: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، أَفْضَلُ، أَوْ أَخْيَرُ، (٢) مِنْ هَذَا " (٣)
---------------
(١) في (م) : سمعتُ البراء يقول.
(٢) في (م) : أخير.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي، وقد صرح بسماعه من البراء.
وهو عند أحمد في "فضائل الصحابة" (١٤٨٧) .
وأخرجه البخاري (٣٢٤٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٢١) ، وأبو يعلى (١٧٣١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٧/١٣٢ و٤/٣٤٢، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، به. وقال: ثابت صحيح مشهور من حديث الثوري.
وأخرجه هنّاد في "الزهد" (١٤٣) - ومن طريقه ابن ماجه (١٥٧) - والبخاري (٦٦٤٠) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. زاد أبو الأحوص في أوله: "والذي نفسي بيده، لمناديل....".
وسيرد بالأرقام: (١٨٥٩٥) و (١٨٦٦٨) و (١٨٦٨٥) .
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٠٩٣) .
قال السندي: قوله: "لَمَناديل سعد ... " كأنه خاف عليهم أن يرغبوا في الدنيا، فبيَّن لهم أن الآخرة خيرٌ من الأولى، حتى إن المنديل المعدَ للوسخ في الآخرة خيرٌ من ثوبٍ أعدَّه الأمراء للبس في الدنيا، فارغبوا فيها، لا في الدنيا، والله تعالى أعلم.