كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 31)

أَنَّ عَمَّارًا قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَضَمَّخُونِي بِالزَّعْفَرَانِ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، فَقَالَ: " اغْسِلْ هَذَا "، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي وَقَالَ: " اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ "، فَذَهَبْتُ، فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جَنَازَةَ الْكَافِرِ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِزَعْفَرَانٍ، وَلَا الْجُنُبَ ". وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ (١)
---------------
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، يحيى بن يعمر لم يلق عمار بن ياسر فيما ذكر الدارقطني، بينهما رجل كما سيرد في الرواية (١٨٨٩٠) ، وقد نبه على ذلك أبو داود، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم غير بهز بن أسد العَمِّي، فقد روى له الشيخان.
وأخرجه الطيالسي (٦٤٦) ، وابن أبي شيبة ١/٦٢ و٤/٤١٤، وأبو داود (٢٢٥) و (٤١٧٦) و (٤٦٠١) - ومن طريقه البيهقي ٥/٣٦-، والترمذي (٦١٣) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢٦٧) - والبزار في "البحر الزخار" (١٤٠٢) ، وأبو يعلى (١٦٣٥) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤١٨٠) ، والبيهقي ٥/٣٦ من طريق الحسن بن أبي الحسن- وهو البصري- عن عمار رضي الله عنه، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "ثلاث لا تقربُهم الملائكةُ بخير: جيفة الكافر، والمتضمخ بخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ". قلنا: الحسن لم يسمع من عمار.=

الصفحة 182