١٩٥١٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا (١) ، قَالَ: فَضَجَّ الْآخَرُ، وَقَالَ: إِنَّهُ إِذًا (٢) يَذْهَبُ بِأَرْضِي. فَقَالَ: " إِنْ هُوَ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا، كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ
---------------
= البزار: وقال أبو عاصم: يرفعه بعض أصحابنا. قلنا: الذين رفعوه أربعة ثقات.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/٢٥٦، وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما ثقات.
وسيرد برقمي (١٩٦٤٦) و (١٩٧٤٨) .
وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: "وزنى العين النظر" وإسناده صحيح على شرط الشيخين، سلف برقم (٧٧١٩) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "كلُ عين زانيةٌ "، أي: كلُّ عين ناظرة في الحرام زانيةٌ. أو المراد: كل عين يتأتَّى منها الزنى بالإمكان، والمراد أنَ فعل العين إذا كان على غير وجهه فهو نوعٌ من الزنى.
وقال المناوي: كلُّ عين زانية: يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانيةٌ، أي: أكثرُ العيون لا تنفك مِنْ نظر غير مُستحسَن ومُحرَّم، وذلك زناها، أي: فليحذر من النظر، ولا يَدَّعِ أحدٌ العصمةَ من هذا الخطر، فقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي- مع جلالته-: "يا عليّ لا تُتبع النظرةَ النظرةَ". (قلنا: قوله: من نظر غير مستحسَن ومحرَّم: لم يقع مرتباً على الصواب في مطبوع "فيض
القدير") .
(١) في (ظ١٣) : فجعل يمين أحدهما للآخر.
(٢) كلمة "إنه" ليست في (ظ ١٣) ، وكلمة "إذاً" ليست في (ق) .