كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبةُ والثوريُّ أحفظَ وأثبتَ من جميع لهؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أَشْبَهُ، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد.
وقال البيهقي: والاعتمادُ على رواية إسرائيل ومن تابعه في وصل الحديث.
وبنحوه قال الذهبي في "معجم الشيوخ" ٢/٤٠٥.
وقال الحاكم: أما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة في حديث جده أبي إسحاق، فلم يُختلف عنه في وصل هذا الحديث، وقال أيضاً: استدللنا بالروايات الصحيحة، وبأقاويل أئمة هذا العلم على صحة حديث أبي موسى بما فيه غُنْيَة لمن تأمله.
وخالفهم ابن عدي، فقال ٥/١٩٥٨: والأصل في هذا الحديث مرسل عن أبي بردة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وكذلك رجح الطحاوي إرساله في "شرح معاني الآثار" ٣/٨-٩.
وصحح ابنُ حبان وصلَه وإرسالَه معاً، فقال عقب الرواية (٤٠٨٣) : سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعاَ، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسنداً، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلاً ومسنداً معاً، فمرةً كان يُحدث به مرفوعاً، وتارة مرسلاً، فالخبر صحيح مرسلاً ومسنداً معاً، لا شك وارتياب في صحته.
وأخرجه الترمذي (١١٠١) ، وأبو يعلى (٧٢٢٧) ، وابن حبان (٤٠٨٣) ، والدارقطني ٣/٢١٨-٢١٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٧٠٢) من طريق وكيع، به.
وأخرجه الدارمي (٢١٨٢) ، وأبو داود (٢٠٨٥) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٨ و٩، والحاكم ٢/١٧٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٠٧، وفي "السنن الصغير" (٢٣٦٩) ، وفي "معرفة السنن" (١٣٥٢٨) ، والخطيب في "الكفاية" (٥٧٨) من طرق عن إسرائيل، به.=

الصفحة 283