١٩٥٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ". قَالَ (١) : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: " يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَفْعَلَ؟ قَالَ: " يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ". قَالَ: أَرَأَيْتَ (٢) إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ أَوْ بِالْعَدْلِ ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَفْعَلَ؟ قَالَ: " يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ " (٣)
---------------
= به المعدلة في القسمة والمعنى أن الله تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده، كما يرفع الوزان يده، ويخفِضُها عن الوزن، وقيل: هو إشارة إلى أنه يحكم بين خلقه بميزان العدل، فأمرُه كأمرِ الوزَّان الذي يخفض يده ويرفعها، وهذا أنسب بما قبله، كأنه قيل: كيف يجوز عليه النوم وهو الذي يتصرف أبداً في ملكه بميزان العدل؟
يُرفع إليه، أي: للعرض عليه، وإن كان هو تعالى أعلم به، ليأمر ملائكته بإمضاء ما قضى لفاعله جزاء له على فعله، أو يُرفعُ إلى خزائنه، ليُحفظ إلى يوم الجزاء.
(١) في (ظ ١٣) و (ق) وهامش (س) : قيل.
(٢) في (ظ ١٣) و (ق) : أفرأيت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي.
وأخرجه مسلم (١٠٠٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٩٥) ، وابنُ أبي شيبة ٩/١٠٨، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٥٦١) ، والبخاري في "صحيحه" (١٤٤٥) و (٦٠٢٢) ، وفي "الأدب المفرد" (٢٢٥) و (٣٠٦) ، ومسلم (١٠٠٨) (٥٥) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٦٤، وفي "الكبرى" (٢٣١٨) ، والحسين المروزي في زياداته=