كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِي لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ " (١)
---------------
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد بن جبير لم يسمع أبا موسى الأشعري، فقد وُلد سعيد سنة ٤٦هـ، وتُوفي أبو موسى نحو الخمسين على أحد الأقوال، وقد أشار إلى إرسال رواية سعيد عن أبي موسى البزارُ، والحافظُ في "التقريب". وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٥٠٩) ، والبزار في "مسنده" (١٦) "زوائد"، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٤١) - وهو في "التفسير" (٢٦١) - والطبريُ في "تفسيره" (١٨٠٧٩) ، وأبو نُعيم في "الحلية" ٤/٣٠٨ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أبو موسى، بهذا الإسناد، ولا أحسب سمع سعيدٌ من أبي موسى. قال الهيثمي: هو في الصحيح عن أبي هريرة. قلنا: سلف في "المسند" من حديث أبي هريرة برقم (٨٢٠٣) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٤٨٨٠) من طريق أبي الوليد، عن شعبة، به، بلفظ: "من سمعَ يهودياً أو نصرانياً دخل النار". وقد بوَّب عليه ابن حبان بقوله: إيجاب دخول النار لمن أَسْمَعَ أهل الكتاب ما يكرهونه. فتعقَّبه الحافظُ في "إتحاف المهرة" ١٠/٢٤-٢٥، فقال: وهذا فيه نظر كبير، وهو غلطٌ نشأ عن تصحيف، ... وكأنَ الرواية التي وقعت لابن حبان مختصرة: "من سَمعَ بي فلم يُؤمن دخل النار يهودياً أو نصرانياً" فتحرف عليه، وبوَّب هو على ما تحرَف، فوقع في خطأ كبير. قلنا: وقد فاتنا أن نُنبه على ذلك في صحيح ابن حبان، فيُستدرك من هنا.
وأخرجه مطولاً سعيد بن منصور في "سننه" (التفسير) (١٠٨٤) عن أبي عوانة، عن أبي بشير، به. =

الصفحة 305