كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللهِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ (١) الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ (٢) ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ (٣) وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ " لَمْ يُجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ (٤)
---------------
= المطلقة، فلا يُتوهَّمُ عدمُ مطابقتها للواقع، والله تعالى أعلم.
(١) في (ق) و (ص) : تتمرغ، وهي نسخة في (س) .
(٢) في (م) : فذكر.
(٣) قوله: "أن تقول" ليس في (ظ١٣) ولا (ص) ، وأشير إليه في (س) بنسخة، ووقع في (ق) : "أن تفعل هكذا" بدل: "أن تقول".
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة، وهو مكرر الحديث (١٨٣٢٨) .
قال السندي: وعبد الله، أي: ابن مسعود، وكان يقول: إن الجنب لا يتيمم، كقول عمر، ويُخالفه أبو موسى في ذلك، كما كان عمار يُخالف عمر في ذلك، فاستدلَ أبو موسى على ابن مسعود بحديث عمار.
فتمرَّغْتُ، أي: تقلَّبتُ في التراب، كأنه ظنَّ أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجبٌ في الجنابة، كإيصال الماء.
كما تَمَرَّغُ، أصله: تتمرَّغ، بتاءين، كما في نسخة.
كل واحدة منهما: من اليدين.=

الصفحة 313