كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ؛ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرًا. فَقَالَ: ادْنُهُ. فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وزهدم: هو ابن مُضَرب الجَرْمي.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٩/٣٣٣-٣٣٤ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ الجارود (٨٨٨) ، والحميدي (٧٦٥) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٠٦، وفي "الكبرى" (٤٨٥٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، به.
زاد النسائي: وأمره أن يكفر عن يمينه.
ولفظه عند البيهقي عن زهدم قال: رأيت أبا موسى رضي الله عنه يأكل الدجاج، فدعاني، فقلتُ: إني رأيتُه يأكل نَتناً، قال: ادنُه، فكُلْ. وكذا لفظُه عند الترمذي (١٨٢٦) ، وأبي الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ص٢٠٠ من طريق قتادة عن زهدم، قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجة، فقال: ادْنُ، فكلْ.
قال الحافظ في "الفتح" ٩/٦٤٧: وكذا أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من وجه آخر عن زهدم نحوه، وقال فيه: فقال لي: ادن فكل، فقلتُ: إني لا أريده.
ثم قال الحافظ: فهذه عدة طرق صرح زَهْدم فيها بأنه صاحبُ القصة، فهو المعتمد، ولا يُعَكر عليه إلا ما وقع في "الصحيحين" مما ظاهرُه المُغايرة بين زهدم والممتنع من أكل الدجاج، ففي روايةِ عن زَهْدَم [سترد برقم ١٩٥٩١) ] كنا عند أبي موسى، فدخل رجلٌ من بني تَيْم الله أحمرُ شبيه بالموالي، فقال: هلم، فتلكأ ... الحديث، فإن ظاهره أن الداخل دخل، وزَهْدَم جالسٌ عند أبي موسى، لكن يجوز أن يكون مرادُ زهدم بقوله: "كنا" قومَه الذين دخلوا قبله=

الصفحة 325