عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لِيَسْتَأْذِنْ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، طلحة بن يحيى بن طلحة- وهو ابن عبيد الله التيمي- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.
وأخرجه يعقوبُ بنُ سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٦٧ مطولاً، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٨٢) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً مسلم (٢١٥٤) (٣٧) من طريق الفضل بن موسى، ثم أخرجه من طريق علي بن هاشم، وأبو داود (٥١٨١) من طريق عبد الله بن داود، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٨٢) من طريق سفيان، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٨٢) من طريق عبد السلام بن حرب، خمستهم عن طلحة بن يحيى، به. وجاء في رواية طلحة هذه أن أبى بن كعب شهد مع أبي موسى أنه سمع هذا الحديث من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروايةُ الأكثر أن الذي شهد مع أبي موسى إنما هو أبو سعيد الخدري، وهو ما سيرد في الروايتين (١٩٥٨١) (١٩٦١١) ، وأبيُّ بنُ كعب إنما مرَ ذكرُه في حديث أبي سعيد عند مسلم (٢١٥٣) أنه قال لأبي موسى: لا يقوم معك إلا أحدثُنا سِناً.
قم يا أبا سعيد. قال أبو سعيد: فقمتُ حتى أتيتُ عمر، فقلتُ: قد سمعتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول هذا. قال الدارقطني في "العلل" ٧/١٩٩: حديثُ أبي سعيد (يعني أنه هو الذي شهد) هو المحفوظ، على أن مسلم بن الحجاج قد أخرج حديث طلحة بن يحيى في "الصحيح". وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٩: طلحة بن يحيى فيه ضعف، وروايةُ الأكثر أولى أن تكون محفوظة.
ثم قال: ويمكن الجمع بأن أبيَّ بنَ كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد. وانظر تتمة ما قاله الحافظ فإنه نفيس.
وسلفا برقم (١٩٥١٠) .
وانظر حديث أبي سعيد السالف برقم (١١٠٢٩) . =