كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ عَوْنًا، وَسَعِيدًا ابْنَي أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا شَهِدَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا
---------------
= ابن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن عَقِيل مولى ابن عباس، عن أبي موسى قال (واللفظ للبيهقي) : كنت أنا وأبو الدرداء عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنة". ووقع اللفظُ في زوائد عبد الله في "الزهد": "من حفظ ما بين فَقْميه ولَحييه دخل الجنة" (كذا، والفَقْمان واللحيان بمعنى) .
واضطرب فيه عبدُ الله بنُ محمد بن عَقِيل:
فرواه عبيدُ الله بنُ عمرو عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٩١٩) عنه عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، مرفوعاً بلفظ: "من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة". وقد جوَّدَه الحافظُ في "الفتح" ١١/٣٠٩ مع أن إسناده - مع اضطراب عبد الله بن محمد بن عَقِيل فيه- فيه انقطاع، فعليُّ بن الحسين - وهو زينُ العابدين- ولد سنة ٣٣، وأبو رافع مات بعد مقتل عثمان بيسير، يعني مابين ٣٥-٣٦هـ.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٩٨ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بنحوه، ورجال الطبراني وأبي يعلى ثقات، وفي رجال أحمد راوٍ لم يُسَمَّ، وبقيةُ رجاله ثقات، والظاهر أن الراوي الذي سقط عند أحمد هو سليمان ابن يسار.
وفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري (٦٤٧٤) ، وسيرد ٥/٣٣٣، ولفظه: "من يضمن لي ما بين لَحيَيْه وما بين رجليه أضمن له الجنة".
وعن أبي هريرة عند الترمذي (٢٤٠٩) ، وأبي يعلى (٦٢٠٠) ، وابن حبان (٥٧٠٣) ، والحاكم ٤/٣٥٧، وفي إسناده محمد بن عجلان، وهو حسن الحديث.
قال السندي: قوله: ما بين فَقْمَيْه؛ ضبط بفتح فاء، وسكون قاف، أي: لحييه، يريد الفم عن التكلم بما لا ينبغي، وعن أكل ما لا ينبغي.
قلنا: وقد ضبط الفقم بضم الفاء أيضاً.

الصفحة 331