كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٥٧٣ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ (١) مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ الْأَرْضَ، فَكَانَتْ مِنْهُ طَائِفَةٌ قَبِلَتْ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَاسًا فَشَرِبُوا فَرَعَوْا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَسْقَوْا، وَأَصَابَتْ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى. إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً. فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا بَعَثَنِي بِهِ، وَنَفَعَ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ. وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ " (٢)
---------------
= ولفظه: "تكاتفا ولا تعاصيا، ويسرا ولا تعسرا" وقال: لم يرو هذا الحديث عن زهير إلا عمرو بن عثمان.
وسيرد بأتم منه برقمي: (١٩٦٩٩) و (١٩٧٤٢) .
وانظر (١٩٥٠٨) .
وفي الباب عن أنس سلف برقم (١٢٣٣٣) ، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قال: بشروا: أي: قال له ومن معه من العسكر.
(١) لفظ "إن" ليس في (ظ ١٣) .
(٢) إسناده إسناد (١٩٥٧٠) ، وهو صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٢٨٢) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٠٣) عن أبي بكر ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٩) ، ومسلم (٢٢٨٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٣) ، وأبو يعلى (٧٣١١) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٩٩- وابن حبان (٤) ، والرامهرمزي في "الأمثال" (١٢) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٢٦) ، والبيهقي في "الدلائل" ١/٣٦٨، والخطيب في "الفقيه=

الصفحة 343