كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَرَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ " أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ هَذَا (١)
---------------
= التي إذا رآها الراؤون من الملائكة سبَّحوا وهلّلوا لما يَرُوعهم من جلال الله وعظمته. قلت: ظاهر الحديث يفيد أن سُبُحاتِ الوجه لا تظهر لأحد، وإلا لأحرقت المخلوقات، فكيف يقال: إن الملائكة يرونها؟!
كل شيء أدركه بصره، أي: كل مخلوق أدرك ذلك المخلوقَ بصرُه تعالى، ومعلوم أن بصره محيط بجميع الكائنات مع وجود الحجاب، فكيف إذا كُشف، فهذا كناية عن هلاك المخلوقات أجمع، وقيل: المراد أدرك اللهَ تعالى بصرُ ذلك المخلوق، أي: كل من يراه يهلك، وكأنهم راعوا أن الحجاب مانع
عن إبصارهم، فعند الرفع ينبغي أن يُعتبر إبصارهم، وإلا فإبصاره تعالى دائمي، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه مسلم (٢٤٦٠) (١١١) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٦٣) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٧- والطبراني في "الكبير" (٨٤٩٨) ، والدارقطني في "العلل" ٧/٢٢٥، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١١٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٧٦٣) و (٤٣٨٤) ، ومسلم (٢٤٦٠) (١١٠) ، والترمذي (٣٨٠٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٨٨) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٧- والطبراني في "الكبير" (٨٤٩٧) ، والحاكم ٣/٣١٤- ٣١٥، والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٤٦) من طرق عن أبي إسحاق، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! قلنا: بل هُوَ في "الصحيحين" كما=

الصفحة 359