١٩٥٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَخًا لِأَبِي مُوسَى كَانَ يَتَسَرَّعُ فِي الْفِتْنَةِ، فَجَعَلَ يَنْهَاهُ وَلَا يَنْتَهِي فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ (١) سَيَكْفِيكَ مِنِّي الْيَسِيرُ، أَوْ قَالَ: مِنَ (٢) الْمَوْعِظَةِ دُونَ مَا أَرَى، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، (٣) فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ". فَقِيلَ (٤) : هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ " (٥)
---------------
(١) في (م) ونسخة في (س) : أنه.
(٢) في نسخة في (س) : مني.
(٣) قوله: "فقتل أحدهما الآخر" ليس في (ص) .
(٤) في (م) ونسخة في (س) : "قالوا: يا رسول الله" بدل: "فقيل".
(٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، الحسن- وهو البصري- لم يسمع من أبي موسى. وبقية رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَية، ويونس: هو ابن عبيد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٢٥-١٢٦، و"الكبرى" (٣٥٨٩) من طريق إسماعيل ابن عُلَية، بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (١٩٦٠٩) (١٩٦٧٦) (١٩٧٥١) .
وله شاهد من حديث أبي بكرة عند البخاري (٣١) ، ومسلم (٢٨٨٨) ، سيرد ٥/٤١ و٤٣ و٤٦-٤٧.
قال السندي: قوله: هذا القاتل، الخبر مُقدَرٌ، أي: استحقَّ النارَ بقتله، ويمكن أن يكون "القاتل" هو الخبرَ، أي: هذا الذي صدر منه الفعل هو القاتل، فاستحقاقُه للنار واضحٌ.
أراد قتلَ صاحبِه، أي: إرادةً مقرونةً بفعل التوجه بالسيف نحوه، فليس هذا مجرد الإرادة، فلا يصلح الحديث دليلاً لمن جوز المؤاخذة بالنية، والله تعالى=