. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= (٢٨١٠) ، وأبو داود (٢٥١٧) (٢٥١٨) ، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣، وفي "الكبرى" (٤٣٤٤) ، وأبو عوانة ٥/٧٥ و٧٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥١٠٦) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٩٨، والبيهقي في "السنن" ٩/١٦٧، وفي "شعب الإيمان" (٤٢٦٣) من طرق عن شعبة،
به.
وسلف برقم (١٩٤٩٣) .
قال الحافظ في "الفتح" ٦/٢٩: وفي إجابة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما ذُكر غايةُ البلاغة والإيجاز، وهو من جوامع كَلِمِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنه لو أجابه بأن جميع ما ذَكره ليس في سبيل الله احتمل أن يكون ما عدا ذلك كلّه في سبيل الله، وليس كذلك، فَعَدَل إلى لفظ جامع، عدل به عن الجواب عن ماهية القتال إلى حال المقاتل، فتضمن الجوابَ وزيادةً، ويحتمل أن يكون الضميرُ في قوله "فهو" راجعاً إلى القتال الذي في ضمن "قاتل"، أي: فقتالُه قتالٌ في سبيل الله، واشتمل طلبُ
إعلاء كلمة الله على طلب رضاه، وطلبِ ثوابِه، وطلبِ دَحْضِ أعدائه، وكلها متلازمة. والحاصلُ مما ذُكر: أن القتال منشؤه القوةُ العقلية، والقوةُ الغضبية، والقوةُ الشهوانية، ولا يكون في سبيل الله إلا الأول. وقال ابنُ بَطال: إنما عدل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عن لفظ جواب السائل، لأن الغضب والحميةَ قد يكونان لله، فعدل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك إلى لفظ جامع، فأفاد دفعَ الإلباس، وزيادةَ الإفهام، وفيه بيانُ أن الأعمال إنما تُحتسب بالنية الصالحة، وأن الفضل الذي ورد في
المجاهد يختص بمن ذُكر.
قال السندي: قوله: ليذكر، على بناء المفعول، ومرجعه إلى السمعة والاشتهار.
وقوله: ليُرى مكانه: إشارة إلى الرياء.
هي أعلى: أي: من كلمة غيره تعالى، فاسم التفضيل مستعمل بمن، فلذلك ذُكر مع تأنيث الموصوف، ولو كان مع اللام لأنث، كما في قوله تعالى: (وكلمة الله هي العليا) [التوبة: ٤٠] .