. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= "فخلِّهم".
وعن جابر عند ابن حبان (١٥١) وفيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر جابراً أن يبشَر الناس، فردَّه عمر كذلك.
وعن أبي سعيد الخُدري عند البزار (٨) "زوائد"، وفيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن لمعاذ في التبشير، فلقيه عمر، فقال: "لا تعجل ... " وفي إسناده محمدُ بنُ أبي ليلى وعطية العوفي.
قلنا: وفي النفس شيء من تعدُد القصة على هذا النحو، فهل حصلَتْ مع أبي هريرة وأبي موسى وجابر ومعاذ جميعاً، وفي كل مرة يأمرُ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحدَهم أن يُبشر الناس، ويلقاه عمرُ، ويردُه! وإن ردَّ عمرُ الأولَ منهم، ووافقه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهل يسوغ لعمر إنْ أَمَرَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيرَه بالتبشير أن يرده كذلك! ... إن الذي تميل إليه النفسُ أن القصةَ وقعت مع أبي هريرة في الحديث الذي رواه مسلم، فإسناد حديث أبي سعيد الخدري ضعيفٌ، ولعل في حديث أبي موسى هذا علَةً لم نقف عليها، وحمادُ ابنُ سلمة في بعض حديثه وهم، وكذا في حديث جابر عند ابن حبان! والله أعلم.
وفي باب أن من قال لا إله إلا الله، دخل الجنة: عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٨٦) ، وعن أبي هريرة سلف برقم (٩٤٦٦) ، وعن أنس، سلف برقم (١٢٣٣٢) ، وذكرنا في تخريج رواياتهم أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث سهيل بن بيضاء، سلف برقم (١٥٧٣٨) ، وحديث رفاعة بن عرابة، سلف برقم (١٦٢١٥) ، وحديث عتبان بن مالك، سلف برقم (١٦٤٨١) ، وحديث حذيفة، سيرد ٥/٣٩١.
قال السندي: قوله: دخل الجنة: الظاهر أنه ابتداء، ولولا ذلك لما ظهر الاتكال، إلا أن يقال: هو اتكالٌ على الظاهر، والله تعالى أعلم بالسرائر.
إذاً يتكل الناس: أي: إذا بُشِّروا بهذا يتكلون على التوحيد، ويتركون=