. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= شراب يكون من العسل، والمزر يكون من الشعير، قال: "كل مسكر حرام".
وإسناده صحيح.
وفي رواية النسائي هذه كما في رواية أحمد أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي سأل عن تفسير البتع والمزر، وسيرد في الروايتين (١٩٦٤٧) و (١٩٦٧٣) أن أبا موسى فسرهما قبل أن يسأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنهما، وإسنادهما صحيح.
وجاء عند أبي داود التصريحُ بأن تفسير البِتْع مرفوع، فقد أخرج أبو داود (٣٦٨٤) عن وهب بن بقِية، عن خالد- وهو ابن عبد الله الواسطي- عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: سألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شراب من العسل، فقال: "ذاك البِتْع"، قلت: وينتبذ من الشعير والذرة، فقال: "ذلك المِزْر"، ثم قال: "أخبر قومك أن كل مسكر حرام". ورجاله ثقات غير أن عاصم بن كليب قال فيه ابن المديني- فيما ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء" كما. في حواشي "تهذيب الكمال"-: لا يُحتج بما انفرد به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٥٥) و (١٧٠٨٠) عن محمد بن راشد، عن عمرو بن شعيب، عن أبي موسى أنه حين بعثه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن سأله، قال: إن قومي يصنعون شراباً من الذرة يُقال له: المِزْر، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أيُسكر؟ " قال: نعم، قال: "فانْهَهُم عنه". قال: قد نهيتُهم، فلم ينتهوا. قال: "فمن لم ينته في الثالثة فاقْتُله". وإسنادُه منقطع. وقوله: "في الثالثة" لم يرد في الرواية (١٣٥٥٥) .
وسيرد من طرق بالأرقام (١٩٦٤٧) و (١٩٦٧٣) و (١٩٧٢٨) و (١٩٧٤٢) .
وفي باب تحريم المسكر مما يصنع من الحبوب عن الديلمي الحميري، وقد سلف برقم (١٨٠٣٤) ، وانظر شواهده هناك.
وقد بسط الحافظُ أحاديث تحريم كل مسكر في "الفتح" ١٠/٤٤، ثم ذكر أنها زادت عن ثلاثين صحابياَ، وقال: وأكثرُ الأحاديث عنهم جياد،=