كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ وَهُوَ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْقَاصَّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَيْهِ. يُقَالُ لَهُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ أَبُو بُرْدَةَ فَاسْتَحْلَفَنِي عُمَرُ
---------------
= وأخرجه بتمامه ومختصراً مسلم (٢٧٠٤) (٤٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٨٠) ، والطبراني في "الدعاء" (١٦٧١) ، واللالكائي (٦٨٣) (٦٨٤) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٧٠) ، و"الدعوات" (٢٦٦) من طريق عبد الوهاب، به.
وأخرجه البخاري (٦٦١٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٨١) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٤١) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١٨٦، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٢٨) ، و"الشُّعب" (٦٦٢) من طريقين عن خالد الحذَّاء، به. قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح متفق عليه.
وقد سلف برقم (١٩٥٢٠) .
قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٧/٢٦: اربعوا، بهمزة وصل وبفتح الباء الموحدة، معناه: ارفقُوا بأنفسكم، واخفِضُوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعلُه الإنسان لِبُعْدِ من يخاطِبُه ليسمعه، وأنتم تدعون اللهَ تعالى، وليس هو بأصمَّ ولا غائبٍ، بل هو سميع قريب، وهو معكم بالعلم والإحاطة، ففيه الندبُ إلى خَفْض الصوت بالذكر، إذا لم تدعُ حاجةٌ إلى رفعه، فإنه إذا خَفَضهُ كان أبلغَ في توقيره وتعظيمه، فإن دَعَتْ حاجةٌ إلى الرفع، رفع، كما جاءت به أحاديث. وقولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الرواية الأخرى: "والذي تَدْعُونه أقربُ إلى أحدكم من عُنُق راحلته" هو بمعنى ما سبق، وحاصلُه أنه مجاز، كقوله تعالى (ونحن أقربُ إليه من حَبْلِ الوَرِيد) [ق: ١٦] والمرادُ تحقيقُ سماع
الدعاء.

الصفحة 375