كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرِي؟ أَوْ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " (١)
---------------
= أن رجلين ادَّعيا بعيراً، فأقام كلُّ واحد مهما شاهدين، فقضى به رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بينهما نصفين.
وقد اختُلف على سِماك في متنه:
فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣٣٩) من طريق أبي الأحوص، ومن طريق سفيان، كما في "تحفة الأشراف" ١٣/١٥٢، كلاهما عن سِماك بن حرب، عن تميم بن طرفة مرسلاً، ولفظه عند أبي داود: وَجَدَ رجلٌ مع رجلٍ ناقةً له، فارتفعا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأقام البينةَ أنها ناقتُه، وأقام الآخر البينةَ أنه اشتراها من العدو، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن شئتَ فخذها بما اشتراها، وإن شئتَ فَدَعْ".
وقد وصل طريقَ سماك الطبراني في "الكبير" (١٨٣٤) من طريق ياسين الزيات، و (١٨٣٥) ، من طريق سويد بن عبد العزيز عن حجَّاج بن أرطاة، كلاهما عن سماك، عن تميم، عن جابر بن سمرة، به. وياسينُ الزيّات وسويدُ ابن عبد العزيز وحجَّاجُ بنُ أرطاة ضعفاء، فلم يصح وصلُه.
وانظر في الاستهام على اليمين حديثَ أبي هريرة السالف برقم (٨٢٠٩) .
قال السندي: قوله: ليس لواحد منهما بينة، ولعله لم يكن لأحدهما يد أيضاً بأن تكون في يد ثالثِ، يقول: هي لأحدهما.
فجعله، أي: محل الخصام أو المدعى، وبهذا الاعتبار ذَكَر الضمير، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٥٧٩) غير=

الصفحة 382