الشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَزْنٍ، وَقَيْسُ بْنُ المُضَارِبِ فَقَالَا: وَاللهِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لَنَأْتِيَنَّ عُمَرَ مَأْذُونٌ لَنَا أَوْ غَيْرُ مَأْذُونٍ. قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ، خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ". فَقَالَ لَهُ: مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ، وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قُولُوا: " اللهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا (١) لَا نَعْلَمُ " (٢)
---------------
(١) في (ق) وهامش (س) : مما.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي علي الكاهلي، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عبد الملك بن أبي سليمان فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٣٧-٣٣٨، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٩/٥٨، والطبراني في "الأوسط " (٣٥٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
قال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك بن أبي سليمان إلا ابنُ نمير، ولا يُروى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٢٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي، ووثقه ابن حبان.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق بنحو لفظ رواية أحمد هذه عند أبي يعلى بالأرقام: (٥٨) و (٥٩) و (٦٠) ، وفي إسناده ليثُ بنُ أبي سُلَيم، وهو ضعيف، وشيخه فيه أبو محمد لا يُعرف، وقد اضطرب فيه.=