كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

[الأنفال: ٣٣] وَ {مَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (١) [الأنفال: ٣٣] "
١٩٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَمَّنْ سَمِعَ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي: تَعَالَ فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، (٢) فَلَكَأَنَّمَا شَهِدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ تَعَالَ فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَسِيخَ فِي الْأَرْضِ " (٣)
---------------
(١) هو مكرر (١٩٥٠٦) سنداً ومتناً.
(٢) جاء هنا في (ظ١٣) و (ق) : زيادة كلمة: "صالحاً".
(٣) إسناده ضعيف لإبهام من روى عنه ثابت، وهو ابن أسلم البُناني، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البزار (٣٥٧٧) "زوائد" من طريق أبي داود، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، بلفظ: ... وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع مقالتنا، فصعد المنبر، ثم قال: يقول أحدهم:.....
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى بهذا الطريق.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٢٥، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، إلا أن ثابتاً البناني قال: حدثني من سمع حِطان، ولم يُسَمه.
وسيرد برقم (١٩٧٥٦) .
قال السندي: قوله: أن أسيخ في الأرض، بالخاء المعجمة، يقال: ساخت قوائمه في الأرض، أي: دخلت فيها، وغابت، وسيجيء أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كرر هذا القول، ولعل سببه كراهةُ أن يُخَصَّ يومٌ بالجَعْلِ لله تعالى، بل ينبغي للمؤمن أن يجعل عُمُرَه كُلَّه لله تعالى، ويصرفَه في مرضاته، فأي وجهٍ=

الصفحة 386