١٩٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ،
---------------
= مسند أبي موسى، وكذا فعل الحافظ، فأورده في أحاديث ابن مسعود، ثم أورده في طرق أحاديث أبي موسى، ذلك لأن قوله في الإسناد: عن عبد الله، جاء غير منسوب، فيحتمل أن يكون عبدَ الله بن مسعود أو عبدَ الله بنَ قيس أبا موسى الأشعري، وقد حكى الإسماعيلي عن بُندار- وهو محمدُ بنُ بشار- أنه عبدُ الله بنُ قيس أبو موسى الأشعري، فيما ذكره الحافظ في "الفتح" ١٠/٥٥٨، وقال: واستدَلَّ برواية سفيان الثوري، عن الأعمش (يعني عن أبي وائل، عن أبي موسى الواردة هنا بالأرقام (١٩٥٢٦) (١٩٥٣٣) (١٩٥٥٥)) ولما شرح الحافظُ روايةَ سفيان هذه عند البخاري (٦١٧٠) التي صرَّح فيها أبو وائل بقوله: عن أبي موسى، قال الحافظ: وهذا يؤيدُ قول بُندار أنَ عبد الله حيث لم يُنْسَب فالمرادُ بهِ في هذا الحديث أبو موسى، وأن مَنْ نَسَبه ظنَّ أنه ابنُ مسعود، لكثرة مجيءِ ذلك على هذه الصورة في رواية أبي وائل، ولكنه هنا خرج عن القاعدة، وتَبيَّنَ برواية من صرَّح أنه أبو موسى الأشعري أن المرادَ بعبدِ الله ابنُ قيس، وهو أبو موسى الأشعري، ولم أَرَ مَنْ صرَّح في روايته عن الأعمش أنه عبدُ الله بنُ مسعود، إلا ما وقع في رواية جَرِير بن عبد الحميد
عند البخاري [ (٦١٦٩) ] عن قُتيبة، عنه، وقد أخرجه مسلمٌ عن إسحاق بن راهويه وعثمانَ بنِ أبي شيبة كلاهما عن جرير، فقال: عن عبد الله، حسب، وكذا قال أبو يعلى عن أبي خيثمة، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من رواية جعفر ابن العباس، وأبو عوانة من رواية إسحاق بن إسماعيل، كلهم عن جرير، به.
وكل من ذكر البخاريُ أنه تابعه (يعني تابع جريرَ بنَ عبد الحميد) إنما جاء من روايته أيضاً عن عبد الله، غيرَ منسوب، وكذا أخرجه أبو عوانة من رواية شيبان عن الأعمش، فقال: عبد الله، ولم ينسبه.
قلنا: وقد نقلنا في الرواية (١٩٤٩٦) عن الحافظ كذلك أن صنيع البخاري "بإيراد حديثيهما" أنه كان عند أبي وائل عن ابن مسعود وأبي موسى جميعاً، وأن الطريقين صحيحان فراجع تتمته هناك، وانظر ما ذكرناه في الرواية (٣٧١٨) .