كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

الزِّقِّ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمُ الْقَصْدَ " (١)
---------------
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف نحوه برقم (١٩٦١٢) .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣/٢٨١ عن محمد بن فضيل، عن ليث بن أبي سُليم، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوعه: محمد بن فضيل عن بنت أبي بردة، عن أبي موسى، وهو تحريف.
وله شاهد لا يُفرح به من حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠١٧) عن محمد بن الحسين بن مكرم، والمِزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة أبي ماجدة الحنفي) من طريق أبي بكر ابن خُزيمة، كلاهما عن نصر بن علي، قال: حدثنا عبدُ المؤمن بنُ عبَّاد. قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي ماجدة، عن ابنِ مسعود قال: مرَت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنازةٌ تُمْخَضُ مَخْضَ الزَّقِّ، فقال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عليكم بالقَصْدِ في المشي بجنائزكم دون
الهرولة، فإن كان خيراً عجلتُموه إليه، وإن كان شراً، فلا يُبعد اللهُ إلا أهل النار". وأبو ماجدة؛ قال الترمذي: مجهول، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: مجهول متروك. وعبدُ المؤمن بن عبَّاد. قال الذهبي في "الميزان": ضعَّفه أبو حاتم، وقال البخاري: لا يُتابع على حديثه.
وقد سلف في مسند ابن مسعود برقم (٣٧٣٤) و (٣٩٧٨) من طريق آخر، عن أبي ماجدة، عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: "السير ما دون الخَبَب، فإن يك خيراً تعجل إليه ... إلى آخر الحديث.
قال الطحاوي: ففي هذا الحديث أن الميت كان يتمخض لتلك السرعة تَمَخُّض الزِّق، فيُحتمل أن يكون أمرهم بالقَصْد، لأن السرعةَ سرعةٌ يُخاف منها أن يكون من الميت شيء، فنهاهم عن ذلك، فكان ما أمرهم به من السرعة في الآثار الأُوَلِ هي أقصدُ من هذه السرعة.
وقال السندي: قوله: تُمخض، بخاء وضاد معجمتين، أي: تُحَركُ.
الزقّ؛ لإخراج السمن من اللبن.
القَصْدَ؛ بالنصب، مثل قوله تعالى: (عليكم أَنْفُسَكم) [المائدة: ١٠٥] .

الصفحة 412