١٩٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
---------------
= فمن رجال البخاري، وروايته في مقدمة مسلم، حسين بن محمد: هو المروذي، وأبو حَصين- بفتح الحاء- هو عثمان بن عاصم بن حُصين- بضم الحاء- الأسدي الكوفي. وقد اختُلف عليه فيه كما سيرد.
وعلَّقه البخاري عقب الرواية (٥٠٨٣) عن أبي بكر بن عياش بصيغة الجزم، عن أبي حَصِين، بهذا الإسناد، ووصله من طريقه (يعني طريق أبي بكر) الطيالسي (٥٠١) ، وأبو نُعيم في "الحلية" ٨/٣٠٨، وابنُ حزم في "المحلى" ٩/٥٠٥، والبيهقي في "السنن" ٧/١٢٨، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/٥٦٠، والحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩٧.
وخالفه شعبة، فرواه- فيما أخرجه أبو عوانة ١/١٠٤- عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى: زاد في الإسناد الشعبيَّ، قال الدارقطني: والقولُ قولُ شعبة.
قلنا: وقول الدارقطني مدفوع بتعليق البخاري له بصيغة الجزم مما يفيد اتصاله، فأبو حَصِين مات سنة ١٢٩ أو ١٣٢، ومات أبو بردة سنة ١٠٣ أو ١٠٤ أو ١٠٧، وكلاهما كوفي، وأبو بكر بن عياش أحدُ الحفّاظ المشهورين في الحديث، واحتج به البخاري، كما ذكر الحافظ في "الفتح" ٩/١٢٧. وقد زاد في روايته: "بمهر جديد"، قال الحافظ: فأفادت هذه الطريق ثبوت الصداق، فإنه لم يقع التصريح به في الطريق الأولى (يعني السالفة برقم (١٩٥٣٢)) بل ظاهرها أن يكون العتقُ نفسَ المهر. ثم قال الحافظ: وذكر أبو نُعيم أن أبا بكر تفرد بها عن أبي حَصِين، وذكر الإسماعيلي أن فيه اضطراباً على أبي بكر بن عياش، كأنه عنى في سياق المتن، لا في الإسناد، وليس ذلك الاختلافُ اضطراباً، لأنه يرجعُ إلى معنى واحد، وهو ذكر المهر، واستدل به على أن. عتق الأمة لا يكون نفسَ الصداق، ولا دلالة فيه، بل هو شرطٌ لما يترتب عليه الأجران المذكوران، وليس قيداً في الجواز.