١٩٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ، إِنْ لَا يُحْذِكَ يَعْبَقْ بِكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ " (١)
---------------
= وأورده أيضاً ٩/٤٠٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وفيه خلاف.
ونسبه ابن حجر في "الإصابة" (في ترجمة حُمَمَة) كذلك إلى ابن المبارك في كتاب الجهاد.
قال السندي: قوله: كان يقال له حُمَمة: ضبط بضم حاء مهملة، وفتح الميمين، وكذا وقع في "الإصابة" بميمين، وقد وقع في بعض النسخ بالضاد موضع الميم الثانية، وجاء أنه بات عنده رجل، فرآه يبكي عنده الليل أجمع.
فاعزِمْ: من العزم، والمرادُ الإرادة، أي: فحقِّق صدقه، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي كبشة- وهو السدوسي البصري- قال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف. قلنا: وأبهمه ابنُ المبارك، فقال: عن رجل من بني سدوس. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان.
وقد اختُلف فيه على عاصم الأحول:
فرواه عنه عبدُ الواحد بنُ زياد، كما في هذه الرواية، والقاسم بنُ معن - فيما ذكره الدارقطني في "العلل" ٧/٢٤٧- مرفوعاً.
ورواه ابنُ المبارك في "الزهد" (٣٥٨) ، وعليُّ بنُ مسهر فيما أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٨٥-٣٨٦، وأبو معاوية فيما أخرجه هنّاد في "الزهد" (١٢٣٧) ثلاثتهم عن عاصم الأحول موقوفاً، وزادوا في أوله: "الجليسُ الصالحُ خير من الوحدة، والوحدةُ خيرٌ من جليس السوء". قال العُقيلي في "الضعفاء" ١/١٦٠: وهذه الرواية أولى من رواية عبد الواحد وبُريد وشُبيل وأبان=