كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٦٦٢ - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ". قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ " (١)
---------------
= والبيهقي في "الشعب" (٧٥٤) ، ورواه مرفوعاَ الحاكم في "المستدرك" ٤/٣٠٧، والبيهقي في "الشعب" (٧٥٥) ، وصححه الحاكم، فتعقَّبه الذهبيُّ بأن فيه انقطاعاً. قلنا: وفي إسناده أيضاً بقِيةُ بنُ الوليد، يدلَّس تدليس التسوية، وقد عنعن.
وعن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ: "إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلبِ واحد يصرف كيف يشاء" ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهم مُصَرِّف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك" سلف برقم (٦٥٦٩) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
قال السندي: قوله: من تَقَلبه، أي: لأجل تَقَلُّبه سمي قلباً.
(١) صحيح، وهو بإسناد (١٩٦٦٠) ، وذكرنا هناك الاختلاف في رفعه ووقفه.
وأخرجه أبو داود (٤٢٦٢) من طريق عفَان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/٤٤٠، والبيهقي في "الشعب" (٧٥٢) من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. قلنا: لأن في إسناده أبا كبشة، وهو مجهول.
وخالف عبدَ الواحد بنَ زياد في رفعه: عليُّ بن مسهر وأبو معاوية كما عند ابن أبي شيبة ١٥/١١، وهناد في "الزهد" (١٢٣٧) ، فروياه موقوفاً. قال الدارقطني في "العلل" ٧/٢٤٨: فإن كان عبدُ الواحد بنُ زياد حفظ مرفوعاً، فالحديثُ له، لأنه ثقة.
وسيرد من طريق محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثَرْوان، عن هُزَيل=

الصفحة 432