كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٦٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: قَدِمْتُ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ: فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَقَالَ: " هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَعْنِي لَا. قَالَ: فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْ رَأْسِي وَغَسَلَتْهُ، ثُمَّ أَحْلَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ. قَالَ: فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ إِمَارَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَبَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي سُوقِ الْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّنِي فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ، فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَبِهِ فَأْتَمُّوا. قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ " لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ " (١)
---------------
= عوانة أيضاً من طريق الفضل بن موسى، كلاهما عن طلحة، به، بزيادة في أوله هي قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن هذه الأمة أمةٌ مرحومةٌ، عذابُها بأيديها"، وسلفت في الرواية (١٩٦٥٨) .
وسلف برقم (١٩٤٨٥) ، وانظر الكلام عليه هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٥٠٥) غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو داود الحَفَري، وهو عمر بن سعد، الكوفي، من رجال مسلم.
وسلف برقم (١٩٥٠٥) .

الصفحة 447