كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

١٩٦٧٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ: " الْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ، وَشَرَابٌ يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ. فَقَالَ: "
---------------
= أبي الحُرّ) من طريق أبي نعيم، عن المغيرة بن أبي الحر الكندي، به. قال الطبراني في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن أبي بردة إلا المغيرة ابن أبي الحُرّ.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢٧٤) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٠) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٩، والطبراني في "الدعاء" (١٨١٠) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧٨٩) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به.
قال أبو حاتم- كما في "العلل" ٢/١٨٧-: ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي بكر وأبي بردة ابني أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنحوه، ولم يذكرا أبا موسى. وقال: وحديث إسرائيل أَشْبَهُ إذ كان هو أحفظ.
قلنا: سيرد من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، بذكر أبي موسى، مرفوعاً في مسند حذيفة ٥/٣٩٤.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٧٢٦) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: إني لأتوبُ إلى الله: ترغيبٌ لأمته في الإكثار من التوبة والاستغفار، فإنه إذا كان مع ما أعطاه الله تعالى من العصمة أولاً والمغفرة ثانيا يتوبُ هذا العدد كل يوم، فكيف غيرُه، وبالجملة فالإكثارُ من التوبة يستجلب محبة الله تعالى. قال تعالى: (إن الله يحب التوابين)
[البقرة: ٢٢٢] فلذلك كان يكثر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُرَغِّبُ الأمة في الإكثار منها، والله تعالى
أعلم.

الصفحة 449