كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
=٧/ ١٩٤ - ١٩٥ - : لا أعرفُ محمد بن إسحاق بن طلحة يحدث عن أبي بردة، إنما يروي عن أبي بردة إسحاقُ بنُ يحيى بن طلحة. قلنا: وهو ضعيف.
ورواه رياحُ بنُ الحارث، كما عند البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٩، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٢٥٣ - ٣٥٤ عن أبي بردة، قال: بينا أنا واقف في السوق في إمارة زياد، إذ ضربتُ بإحدى يديَّ على الأخرى تعجباً، فقال رجلٌ من الأنصار قد كانت لوالده صحبةٌ مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ممَّ تعجبُ يا أبا بردة؟ قلتُ: أعجبُ من قومٍ دينُهم واحد، ونبيُّهم واحد، ودعوتُهم واحدة،
وحجُّهم واحد، وغزوهُم واحد، يستحل بعضُهم قتل بعض! قال: فلا تعجب، فإني سمعتُ والدي أخبرني أنه سمع رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إنَّ أمتي أمةٌ مرحومة، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابُها في القتل والزلازل والفتن". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: شيخ أبي بردة في هذا الإسناد مبهم، فلا يصح.
ورواه أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين (وهو عثمان بن عاصم الأسدي) عن أبي بُردة، قال: كنتُ عند عُبيد الله بن زياد، فأُتي برؤوس الخوارج، فكلما مرُوا عليه برأس قال: إلى النار، فقال له عبدُ الله بنُ يزيد: أولا تدري! سمعتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "عذابُ هذه الأمة جُعل بأيديها في دنياها". أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٨، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٤٩ - ٥٠
و ٤/ ٢٥٤، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٠٠٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/ ٢٠٥ من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين. وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فروايته في مقدمة مسلم.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين! وقال: لا أعلم له علة، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! مع أن أبا بكر بن عياش روايته في مقدمة مسلم، كما ذكرنا.
وهذه الروايةُ قد ضعَّفها أحمدُ بنُ حنبل، فيما حكاه ابن أبي حاتم في=

الصفحة 455