. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= "المراسيل" ص٩١-٩٢، فقد نقل عن الأثرم قولَه: قيل لأبي عبد الله أحمد ابن حنبل: ليست لعبد الله بن يزيد صحبةٌ صحيحةٌ؟ قال: أما صحيحة فلا. ثم قال: شيءٌ يرويه أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين، عن أبي بردة، عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وضعَّفه أبو عبد الله، وقال: ما أرى ذاك بشيء.
قلنا: وقد أورد الحاكم ١/٥٠ شاهداً تابع أبا حَصِين فيه الحسنُ بنُ الحكم النخعي، وصححه، لكن سكت عنه الذهبي.
وقال الحاكم في ٤/٢٥٤: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلمٌ وحده حديثَ طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى: "أمتي أمةٌ مرحومة".
قلنا: إنما انتقى مسلمٌ منه لفظَ حديثِ الفداء السالف برقم (١٩٤٨٥) .
ورواه حُميد- وهو ابن هلال- عن أبي بردة، أنه خرج من عند زياد أو ابن زياد، فجلس إلى رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: سمعتُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٩ عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عنه.
ورواه عليُّ بنُ مدرك عند البخاري كذلك ١/٣٩-٤٠ عن أبي بردة قال: حدثني رجل من الأنصار، عن بعض أهله يرفعه: "هذه أمة مرحومة". وشيخُ أبي بردة الرجلُ من الأنصار مبهم.
وقد أشار شيخُ الصنعة الإمام أبو عبد الله البخاري في كتابه "التاريخ الكبير" ١/٣٩ بعد أن أورد طرق هذا الحديث وبيَّن ما فيها من اضطراب: والخبرُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشفاعة وأن قوماً يعذَّبون ثم يخرجون كثر وأبينُ وأَشهَر. وهذا يدلُّ على أن البخاري رحمه الله أضاف إلى اضطراب السند نقد المتن وأنه مخالف للأحاديث الصحيحة التي تكاد تكون متواترة بأن أناساً من أمة محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدخلون النار ثم يخرجون منها بشفاعة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.