كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 32)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= (٣٠٩١) ، والحاكم في "المستدرك" ١/٣٤١ من طريق هُشَيْم، كلاهما عن العَوَام بن حَوْشَب، به. ولفظُه (عند أبي داود والحاكم) : "إذا كان العبد يعمل عملاً صالحاً، فشَغَلَه عن ذلك مرضٌ أو سفرٌ، كُتِبَ له كصالح ما كان يعمل وهو صحيحٌ مقيمٌ". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: سقط من مطبوع "المستدرك" و"تلخيصه" اسمُ العوام بن حَوْشَب من الإسناد.
قال الدارقطني في "التتبع" ص١٦٦: لم يسنده غير العوّام، وخالفه مِسْعَرٌ، رواه عن إبراهيم السكسكي، عن أبي بردة قوله، ولم يذكر أبا موسى، ولا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فقال الحافظُ في "مقدمة الفتح" ص٣٦٣: مِسْعَرٌ أحفظُ من العوام بلا شك، إلا أن مثل هذا لا يقال من قِبلَ الرأي، فهو في حكم المرفوع، وفي السياق قصةٌ تدلُ على أن العوّام حَفِظَه ... وقد قال أحمدُ ابنُ حنبل: إذا كان في الحديث قصةٌ، دلَ على أن راويه حَفِظَه، والله أعلم.
قلنا: وقد أخرجه ابن حبان (٢٩٢٩) ، والطبراني في "الصغير" (٧٧٨) من طريق أحمد بن أبي الحواري، عن حفص بن غياث، عن العوام ومِسْعَر، عن إبراهيم السَكْسكي، عن أبي بردة، عن أبي موسى. قال الدارقطني في "العلل" ٧/٢٠٢: حَمَلَ حديثَ أحدهما على الآخر.
قلنا: لكن الطبراني ظن أن حفصَ بنَ غياث رواه عن مِسْعَر، عن إبراهيم السكسكي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعاً. كما قال عقب الحديث (٨٦٠٤) في "الأوسط".
وقد اختُلف فيه على مِسْعَر بن كِدام كذلك:
فقد رواه رَوَادُ بنُ الجَرَّاح، كما عند الطبراني في "الأوسط" (٨٦٠٤) عن مِسْعَر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعاً. ورَوَادُ ابنُ الجَرَاح صدوقٌ اختلط بأَخَرَة، فتُرك، ومع ذلك جعل الحافظُ سعيدَ بنَ أبي بردة في هذا الإسناد متابعاً لإبراهيم السَكْسَكي، كما ذكر في "الفتح" ٦/١٣٧.=

الصفحة 458