عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ، فَقَالَ: " لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ " (١)
١٩٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَمَّلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اجْعَلْ عُبَيْدًا أَبَا عَامِرٍ فَوْقَ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: فَقُتِلَ عُبَيْدٌ يَوْمَ أَوْطَاسٍ، وَقَتَلَ أَبُو مُوسَى قَاتِلَ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ:
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد شارك عبدُ الله بنُ أحمد أباه في رواية الحديث، وهو ثقة من رجال النسائي. محمد بن الصباح: هو البزاز الدولابي أبو جعفر البغدادي، وبُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٢٦٦٣) و (٦٠٦٠) ، وفي "الأدب المفرد" (٣٣٤) ، ومسلم (٣٠٠١) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٨٦) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٢، وفي "شُعب الإيمان" (٤٨٦٨) من طريق محمد بن الصبَّاح، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٨٤) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
ونزيد هنا: حديث محجن الأدرع، سلف برقم (١٨٩٧٦) .
وحديث أبي بكرة، سيأتي ٥/٤١.
قال السندي: قوله: ويُطريه: من الإطراء، وهو مجاوزة الحدِّ في المدح والكذب، ومعنى يُطريه، يعدّيه الحَدّ.
في المدحة: بكسر الميم وسكون الدال.
لقد أهلكتم؛ فإنه كثيراً ما يغترُّ الممدوح إذا علم بأنَّ أحداً مدحه، ولو بالكذب، فيصير هالكاً.