كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 35)

٢١٤١٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: "هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: "هُمُ الْأَكْثَرُونَ مَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " (١)
٢١٤١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُرَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ، قَدْ تَلَقَّانِي بِرَوَاحِلَ قَدْ أَوْرَدَهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا، وَقَدْ أَعْلَقَ قِرْبَةً فِي عُنُقِ بَعِيرٍ مِنْهَا لِيَشْرَبَ وَيَسْقِيَ أَصْحَابَهُ، وَكَانَ خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي. قُلْتُ: إِيهٍ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ " قُلْنَا: مَا هَذَانِ الزَّوْجَانِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ رِجَالًا فَرَجُلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا فَفَرَسَانِ وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا
---------------
=حديثُ علي عند الشيخين، وسلف برقم (٦٠٤) .
قوله: "الدثور" بضم دال جمع دَثْر، بفتح فسكون، وهو المال الكثير.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وانظر (٢١٣٥١) .
قوله: "فلم أتقارّ" بشديد الراء من القرار، أي: فما حصل لي القرار خوفاً من أن يكون في حقي. قاله السندي.

الصفحة 325