خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ عَلَيْهِ " وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي (١)
٢١٤٥٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ، قَالَ: وَذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِئَةٍ، تَنْطَلِقُ حَتَّى تَخِرَّ لِرَبِّهَا سَاجِدَةً تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا أَذِنَ اللهُ لَهَا فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ، فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا " (٢)
---------------
(١) حديث محتمل للتحسين، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عراك بن مالِك لم يسمع من أبي ذر، كما أن محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقَّاص الليثي- أدخل بينه وبين عراك في رواية عبدة بن سليمان عنه عند هناد في "الزهد" (٥٥٤) واسطةً مجهولة، فقال: حدثنا من حدَّثه عراكُ بن مالك، على أن المصنف قد أخرج هذا الحديث في كتابه "الزهد" ص١٤٧، وابن سعد في "الطبقات" ٤/٢٢٨-٢٢٩ عن يزيد -وهو ابن هارون- فقال فيه: عن محمد بن عمرو: سمعت عراك بن مالك! والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٢٧) من طريق هيَّاج بن بسطام، عن محمد بن عمرو، عن عراك بن مالك، به. وهياج ضعيف.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سفيان بن حسين =