عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ " (١)
---------------
(١) صحيح لغيره دون قوله: "إلا بمكة" ويمكن أن يشهد لهذا الحرف حديث جبير بن مطعم كما سيأتي، وحديث أبي ذر هذا إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المُؤمَّل، وبينه وبين قيس فيه حميدٌ مولى عفراء كما في مصادر التخريج، وهو غير حميد بن قيس الأعرج الذي روى له الجماعة، فذاك ثقة، وأما حميدٌ مولى عفراء هذا فضعيف فيما قاله البيهقي وابن عبد البر، ومجاهد لم يسمع من أبي ذر فيما قاله أبو حاتم والبيهقي وابن عبد البر والمنذري كما في "التلخيص" للحافظ ابن حجر ١/١٨٩.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٥١) ، والبيهقي ٢/٤٦١ من طريق سعيد ابن سليمان الواسطي، والدارقطني ١/٤٢٤-٤٢٥، والبيهقي ٢/٤٦١ من طريق الشافعي، كلاهما عن عبد الله بن مؤمل، عن حميد مولى عفراء، عن قيس ابن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٤٨) ، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٤٥٥، والدارقطني ٢/٢٦٥-٢٦٦ من طريق سعيد ابن سالم القدَّاح، عن عبد الله بن المؤمَّل، عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، به. ولم يذكر ابن خزيمة وابن عدي فيه قيساً. قال ابن خزيمة: أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر.
وأخرجه البيهقي ٢/٤٦١-٤٦٢ من طريق خلاد بن يحيى، عن إبراهيم ابن طهمان، عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: جاءنا أبو ذر.. فذكره. ثم قال: حميد الأعرج -وهو مولى عفراء- ليس بالقوي، ومجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر، وقوله: "جاءنا" يعني: جاء بلدنا، والله أعلم.
ثم أخرجه ٢/٤٦٢ من طريق ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٧٤٤ بإسناده عن =