كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 35)

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَلَيْسَ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرٌ، أَوِ الْوِزْرُ، " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ يَكُونُ لَهُ الْأَجْرُ " (١)
٢١٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ "، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، أَوْ قَالَ: تَكْتَسُونَ، وَمَنْ لَا يُلَائِمُكُمْ، فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ " (٢)
---------------
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. واصل: هو مولى أبي عيينة.
وسلف برقم (٢١٤٧٣) عن عارم وعفان عن مهدي بن ميمون.
(٢) حسن لغيره بهذه السياقة، وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، فإن مورِّقاً -وهو العجلي- لم يسمع أبا ذر فيما قاله أبو زرعة الرازي والدارقطني. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وسيأتي برقم (٢١٥١٥) عن عبد الله بن الوليد عن سفيان.
وأخرجه أبو داود (٥١٦١) ، ومن طريقه البيهقي ٨/٧ عن محمد بن عمرو =

الصفحة 382