أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، أَوْ أَبَا أَيُّوبَ، قَالَ لِمَرْوَانَ: "أَلَمْ أَرَكَ قَصَّرْتَ سَجْدَتَيِ الْمَغْرِبِ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالْأَعْرَافِ " (١)
٢١٦١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
---------------
(١) إسناده صحيح، وهذا الحديث يمكن أن يكون سمعه عروةُ من زيد بن ثابت، أو مروان بن الحكم. هشام: هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٦٩، وابن خزيمة (٥١٨) و (٥٤٠) ، والطحاوي ١/٢١١ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٥١٧) ، والحاكم ١/٢٣٧ من طريق محاضر بن المورِّع، والطبراني (٤٨٢٥) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت وحده بدون شك، فذكروه دون قصة مروان.
وأخرجه النسائي ٢/١٦٩ - ١٧٠، وابن خزيمة (٥٤١) ، والطحاوي ١/٢١١، وابن حبان (١٨٣٦) ، والطبراني (٤٨١٣) و (٤٨٢٧) من طريق أبي الأسود، عن عروة، به. وصرح الطحاوي بالإخبار بين عروة وزيد بن ثابت. قال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٤٧: فكأن عروة سمعه من مروان، عن زيد، ثم لقي زيداً فأَخبره.
وذكروا فيه أن مروان بن الحكم كان يقرأ بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ} عدا الطبراني فروايته مختصرة بدون قصة.
وسيأتي الحديث برقم (٢١٦٣٣) و (٢١٦٤١) و (٢١٦٤٦) ، وفي مسند أبي أيوب الأنصاري ٥/٤١٨.
وفي الباب عن عائشة عند النسائي ٢/١٧٠. وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: قصرت سجدتي المغرب، أي: ركعتي المغرب، والمراد: الركعتان الأُوليان اللَّتان هما محل القراءة، والمراد: أنك واظبت على قراءة القصار فيهما، وهو غير لازم، بل قد جاء قراءة الطوال أيضاً. قلنا: وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٩٩١) ما يدل على أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ في المغرب بقصار المفصل.