كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 35)
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطَّلَعَ قِبَلَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: "اللهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ " وَاطَّلَعَ مِنْ قِبَلِ كَذَا، فَقَالَ: "اللهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا " (١)
٢١٦١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ، يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ، كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ، أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ، ذَهَبًا، أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا، دَخَلْتَ النَّارَ " (٢)
---------------
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عمران: وهو ابن داوَر القطان. سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي.
وأخرجه الترمذي (٣٩٣٤) ، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٢٣٦ - ٢٣٧ من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد. وزاد في رواية البيهقي: ونظر قِبَل الشام ... ونظر قِبل العراق.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٨٩) ، وفي "الأوسط" (٢٥٤٨) من طريق عمرو بن مرزوق، وفي "الكبير" (٤٧٩٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن عمران القطان، به.
وفي الباب عن جابر سلف برقم (١٤٦٩٠) وانظر تتمة شواهده هناك.
(٢) إسناده قوي، أبو سنان - وهو سعيد بن سنان - صدوق لا بأس به، =
الصفحة 486